الشيخ محمد حسن المظفر
مقدمة 114
دلائل الصدق لنهج الحق
يحتاج إلى الاعتذار » [ 1 ] . أقول : قال العلَّامة : « روى البخاري ومسلم في صحيحهما . . . » فذكر القصّة عنهما ، ونحن نذكر لك واقع حال اللفظ الذي أنكره الفضل ونسب إدخاله في الحديث إلى العلَّامة ، كي تعرف الحقيقة ، وأنّ العلَّامة لم يدخل في الحديث ، وإنّما الخيانة من البخاري ومن لفّ لفّه ! ! أخرج مسلم في صحيحه عن مالك بن أوس : إنّ عمر قال مخاطبا لعليّ والعبّاس : « فلمّا توفّي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه [ وآله ] وسلَّم قال أبو بكر : أنا وليّ رسول اللَّه ؛ فجئتما تطلب ميراثك من ابن أخيك ، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها . فقال أبو بكر : قال رسول اللَّه : ما نورّث ما تركنا صدقة ؛ فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا ، واللَّه يعلم أنّه لصادق بارّ راشد تابع للحقّ . ثمّ توفّي أبو بكر ، وأنا وليّ رسول اللَّه ووليّ أبي بكر ، فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا ، واللَّه يعلم أنّي لصادق بارّ راشد تابع للحقّ » [ 2 ] . هذا نصّ الحديث في صحيح مسلم . وقد أخرجه البخاري في مواضع من صحيحه ، ولكنّه في كلّ موضع بلفظ يختلف عن غيره ! ، فأخرجه في باب فرض الخمس باللفظ التالي : « . . . فقبضها أبو بكر ، فعمل فيها بما عمل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه [ وآله ] وسلَّم ، واللَّه
--> [ 1 ] دلائل الصدق 3 / 603 . [ 2 ] صحيح مسلم 5 / 152 ، كتاب الجهاد ، باب حكم الفيء .